زحلة ديبايت

زحلة ديبايت موقع متخصص في نشر كافة الأخبار السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفنية محليا ودوليا

باسعار مدروسة وتناسب الجميع
07/09/2026

باسعار مدروسة وتناسب الجميع

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عرض مع الرئيس العالمي لمنظمة الشفافية الدولية (Transparency International) الدكتور فرانس...
07/09/2026

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عرض مع الرئيس العالمي لمنظمة الشفافية الدولية (Transparency International) الدكتور فرانسوا فاليريان، لعمل المنظمة وبرامجها في لبنان، والجهود التي تقوم بها في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والمؤسسات، كما أطلع الوفد الرئيس عون على أبرز البرامج التي تنفذها المنظمة في لبنان، ولا سيما دعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، إضافة إلى برامج بناء القدرات مع عدد من الوزارات والبلديات، والعمل القطاعي في مجالات من بينها الامتثال البيئي، والرئيس عون اكد أن مكافحة الفساد تشكل أولوية أساسية في مسيرة بناء الدولة.

عناوين وأسرار الصحف الصادرة اليوم الإثنين 07/09/2026النهار  -عاصفة تصعيدية جنوباً وجعجع لـ"حل الحزب المسلح"- العودة إلى ...
07/09/2026

عناوين وأسرار الصحف الصادرة اليوم الإثنين 07/09/2026

النهار

-عاصفة تصعيدية جنوباً وجعجع لـ"حل الحزب المسلح"

- العودة إلى المدرسة؟ تحديات تواجه تلامذة الجنوب وأفق مستقبلي مع مناهج جديدة

-مستوطنات جنوباً.. مرجع لبناني يحذر من المخطط

- فيليبي لويس.. إرث سيميوني إلى هوية تدريبية

-إيران - أميركا.. "حرب الناقلات" مرحلةأعلى من الضغوط

-البندقية 83.. لبنان المنهوب يسترد الوديعة بالسينما!

الديار

-تصعيد كبير يسبق الانتخابات الاسرائيلية

تل أبيب تروّج لـ«خط رمادي» بديل عن «الخط الأصفر»

-رسامني لـ«الديار»: من خطة الشتاء إلى المطار والسكك والمعابر...

-ورشة نقل وبنى تحتية على أكثر من جبهة

الأخبار

-ماذا تفعل الحكومة بشان الكهرباء ؟

-مجازر اصحاب المولدات ولا عقوبات تردعهم الحكومة لن ترفع الرواتب ولا حتى بدل النقل

-الخط الرمادي : العدو يعيد إنتاج الاحتلال :

-ايران الاميركا فلتكن حرب ناقلات

الشرق

-متى يسقط نظام «الملالي»؟؟؟!!!

-«اسرائيل» تتوحش.. الرؤساء يستنكرون.. و«الحزب» يتهم السلطة!

نداء الوطن

-الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل تتحدى سردية «الحزب» 3

-هل يواصل الذهب الارتفاع حتى العام 2035؟

-جعجع يهز الدولة... ويطارد "العميقة"

اللواء

-شروط إسرائيلية للسماح بعودة السكان في المفاوضات المقبلة

-إتصال بين سلام ونظيره القطري عشية اجتماع القاهرة.. والإحتلال يتحدث عن الانسحاب إلى المنطقة الرمادية

-حرب تحت الماء : بين» المارينز « والبحرية الإيرانية وقاليباف: تغيَّرت قواعد اللعبة

-مباحثات كييف.. واشنطن متفائلة وأفكار جديدة لإنهاء الحرب

الجمهورية

-التصعيد يتسع للمؤسسات والمستشفيات

-عون: استهداف مؤسسات الدولة تصعيد خطير

البناء

-زيلينسكي يحصر التنازل الجغرافي بلقاء قمة… وموسكو وواشنطن لتقاسم أوروبا |

-طهران توسّع منطقة الحظر إلى بحر عمان وقطر إلى الصين لتفادي التصعيد |

-الاحتلال يصعّد في لبنان وغزة للتأقلم مع صعود آيزنكوت بتقليص المناطق الآمنة

ابرز ما تناولته الصحف العربية اليوم

الأنباء الكويتية

-عون: تصعيد خطير يتجاوز الخروقات المتكررة لاتفاقي وقف الأعمال العدائية و«الإطار»

-لبنان يطالب بتحرك دولي ضد إسرائيل لانتهاكها القانون الإنساني الدولي بتدمير مستشفى في الجنوب

الراي الكويتية

-تحمية بالنار في جنوب لبنان على وقع إشارات إسرائيلية متناقضة

الجريدة الكويتية

-إسرائيل ترسم «خطاً رمادياً» في جنوب لبنان

-4 قتلى و20 جريحاً في غارات للاحتلال على جنوب لبنان

الشرق الأوسط

-إسرائيل تستأنف إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان وتوسع القصف إلى النبطية

أسرار الصحف الصادرة اليوم الإثنين 07/09/2026

النهار

■ يلاحظ أن كبار رجال الأعمال الشيعة يستمرون في شراء عقارات مبنية وغيرها في أماكن خارج إطار نفوذ "حزب الله". وتعتبر في غالب الأحيان مناطق سياحية ومن تركيبة سياسية وطائفية معينة، وهو ما يثير "نقزة" لدى أخرين ايضاً من ان يكون خطة مبرمجة.

■بعدما شرع قانون الإعلام الجديد انشاء نقابات رديفة للنقابات الأصلية رصدت أصوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة بإنشاء نقابة للمحامين في صور على غرار نقابة طرابلس حتى يستقيم التنوع المذهبي".

■يزداد السخط في البيئة الشيعية على الحالة التي وصل اليها الجنوب، ويظهر ذلك بإرتفاع منسوب الانتقادات التي يوجهها جيل الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، بحق رجال دين وإعلاميين وسياسيين كانوا نظروا للإسناد والحرب ورؤية "حزب الله".

■تحدثت مصادر متابعة لتكليف مجلس الوزراء وزير الصحة زيارة قلعة بعلبك ومخازنها بدل وزير الثقافة صاحب الصلاحية لوجوده خارج البلاد، في اطار تأكيد ان لا وجود لأنفاق تحت القلعة بالاشارة الى ان الوزير محسوب على "حزب الله" وبالتالي فإن تأكيده للمجتمع الدولي لن يؤتي ثماره من جهة، ومن جهة ثانية الا بقرار وزير الثقافة ومن قبل من اللبناني لضمان الأمن بعد اهتزازات حصلت في محيط القلعة.

اللواء

■تم إخطار مرجع لبناني عبر قنوات ديبلوماسية بخطوة الإفراج عن الأسرى اللبنانيين قبل ساعات من إعلان القرار الإسرائيلي رسميا في تل أبيب

■تحولت أزمة الكهرباء إلى معركة سياسية» بين القوات والتيار العوني دون أن يطرح أي طرف منهما خطة عملية لإخراج البلد من أتون المولدات

■ساهمت تدابير وزارة المالية في الحد من الإنفاق العام في تفاقم أزمة السيولة في الوسطين المالي والتجاري حيث تراجعت نسبة السداد النقدي بمعدلات ملحوظة

نداء الوطن

■اعتبر خبير عسكري أن سقوط علي الطاهر سيؤدي إلى تدحرج الأمور عسكريًا، بوتيرة متسارعة، بالنسبة إلى "حزب الله".

■أثارت شكوك قيادي حزبي "جبلي" مكلّف بالتنسيق مع جهات رسمية سورية، ارتباط طائفته بأحد الأنبياء موجة استنكار وقد فسّرته مواقف بأنه يتلاقى مع حملة ممنهجة لزرع الشكوك بأحد المراجع التاريخية التوحيدية لتشويه صورة المجتمع الذي ينتمي إليهما.

■تربط أوساط مطّلعة توقيت الحملة المتصاعدة على القضاء، وتحديدًا مدعي عام التمييز بملف ضباط وعناصر الأسد وردت أسماؤهم في تحقيقات مرتبطة بخلية يُشتبه بامتداد خيوطها من عكار إلى البقاع فالضاحية وتسليم اللواء عادل عيسى إلى سوريا دقّ جرس الإنذار لدى حزب الله خشية تكرار المسار مع أسماء أخرى

الجمهورية

■يتردّد أن أرقام المقذوفات المسجلة خلال أسبوع واحد رفعت مستوى القلق الدولي من قدرة أي ترتيبات انتقالية على الصمود من دون آلية رقابة قوية.

■يُقال إن الحكومة ستضطر في الأشهر المقبلة إلى التركيز بصورة أكبر على زيادة الإيرادات المحلية بسبب شح الموارد.

■يُقال إن السجل الموحد للمودعين قد يتحول لاحقاً إلى إحدى أهم الأدوات التقنية لتحديد كيفية توزيع أي دفعات لاسترداد الودائع، وكشف حجم التشابك بين حساب الشخص الواحد في أكثر من مؤسسة مالية.

البناء

■ترى مصادر عسكرية أن الحديث الإسرائيلي عن التراجع إلى خط خلفيّ يقع على عمق أربعة كيلومترات من الحدود، بوصفه خطاً أسهل للدفاع، يحمل اعترافاً ضمنياً بأن خط التقدّم السابق كان أوسع من القدرة على تثبيته وحمايته. فالجيش لا يستبدل موقعاً متقدماً بخط أضيق إذا كان قد حقق سيطرة مستقرة، إلا عندما تصبح كلفة الإمداد والانتشار وحماية النقاط المعزولة أعلى من فائدتها العسكرية. واختيار عمق أربعة كيلومترات يعني البحث عن تواصل أفضل بين المواقع، وطرق إمداد أقصر، وقدرة نارية متبادلة تمنع عزل الوحدات واستهدافها. لكنه يكشف في الوقت نفسه قلقاً إسرائيلياً من أن تستفيد المقاومة من الفراغ بين الحدود والخط الجديد، فتعود إلى الحركة والاستطلاع وزرع الكمائن وإطلاق الصواريخ القصيرة والمضادة للدروع. لذلك لا يمثل التراجع نهاية المعركة، بل انتقالاً من محاولة السيطرة المباشرة إلى الاحتواء بالنار والمراقبة. واستمرار قصف علي الطاهر ومحيطه يؤكد أن “إسرائيل” تخشى إعادة بناء حضور المقاومة، وأن «الخط القابل للدفاع» ليس خط انتصار، بل خط تقليل للمخاطر.

■يرى مصدر دبلوماسي على صلة بوسطاء التفاوض بين واشنطن وطهران أن انتقال المواجهة في الخليج من استهداف الناقلات التجارية إلى الاقتراب من السفن الحربية، يعني تغييراً نوعياً في قواعد الاشتباك. فالرد على استهداف ناقلة بأخرى يبقى، رغم خطورته، ضمن حرب الضغط على التجارة والطاقة والتأمين، أما إصابة قطعة حربية أميركية فتطال مباشرة هيبة القوة الأميركية وتفرض على واشنطن رداً أكبر من حجم الحادث كي تحمي صدقية ردعها. وفي المقابل، لن تستطيع إيران ترك الرد الأميركي بلا جواب، لأن صمتها يعيد تثبيت حق واشنطن المنفرد في استخدام القوة. هكذا يصبح الطرفان أمام مفترق، إما فتح تفاوض سريع يقوم على وقف متبادل لاستهداف الناقلات والسفن، وإما الانتقال درجة أعلى نحو ضرب القواعد والقطع البحرية ومنشآت الطاقة. ولذلك قد يكون تجاوز الخط السابق فرصة تفاوض، لأنه كشف للطرفين كلفة استمرار اللعبة، لكنه قد يتحول أيضاً إلى لحظة خروج عن السيطرة إذا اعتقد كل طرف أن التراجع أولاً يعني الهزيمة، ودخلت المواجهة من الردع المحسوب إلى التصعيد الآلي

الجيش يوقف 6 مطلوبين ويضبط معملًا لتزوير العملات والمستندات الرسمية وكمية من المخدرات والأسلحة والذخائر الحربيةصدر عن قي...
06/09/2026

الجيش يوقف 6 مطلوبين ويضبط معملًا لتزوير العملات والمستندات الرسمية وكمية من المخدرات والأسلحة والذخائر الحربية

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي:

دهمت وحدة من الجيش منازل مطلوبين في بلدتَي الخضر وبريتال – بعلبك، وأوقفت 4 مواطنين وسوريَّين وضبطت في حوزتهم مخدرات وأسلحة وذخائر حربية.

كما دهمت وحدة أخرى، بعد عملية رصد ومتابعة أمنية، منزل أحد المطلوبين في بلدة بريتال – بعلبك، وضبطت معملًا لتزوير العملات والمستندات الرسمية، ومبالغ مالية مزورة، إضافة إلى أسلحة وذخائر حربية.

سلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع: أيها اللبنانيون في لبنان وشتى أصقاع الأرض، رفاقنا على دروب المقاومة اللبنانية،...
06/09/2026

كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع:

أيها اللبنانيون في لبنان وشتى أصقاع الأرض، رفاقنا على دروب المقاومة اللبنانية، رفاقي في القوات اللبنانية، أصحاب المعالي والسعادة، سيادة المطران، والآباء الأجلاء، والضيوف الكرام

إن إحياءنا لذكرى شهداء المقاومة اللبنانية هذا العام بالذات يستحضر معه محطةً مفصليةً في تاريخ لبنان. إنها الذكرى الخمسون للتأسيس الرسمي للقوات اللبنانية في أيلول ١٩٧٦: خمسون عاماً مضت منذ أن تلاقت أحزابٌ ومجموعاتٌ مقاومة عدة تحت قيادةٍ واحدةٍ وعلمٍ واحدٍ، لأن لبنان بالذات كان يواجه حينها خطراً وجودياً داهماً

خمسون عاماً.... خمسون عاماً من التضحية والمثابرة. خمسون عاماً من المقاومة، والاضطهاد، والاعتقال، والمواجهة

لكنها على الرغم من كل ذلك، كانت أيضاً خمسين عاماً من الإيمان الذي لا يتزحزح، والعطاء اللامتناهي، والوفاء المستمر. خمسون عاماً جسدنا فيها ما جاء في الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس : " يشتد علينا الضيق من كل جانبٍ ولا ننسحق، نحار في أمرنا ولا نيأس، يضطهدنا الناس ولا يتخلى عنا الله، نسقط في الصراع ولا نهلك"

نستذكر اليوم القادة، نستذكر المقاتلين، والجرحى، والمعوقين، والمفقودين، والمهجرين، والآباء، والأمهات، والأطفال. نستذكر مجتمعاً انتفض على اختلاف فئاته طلباً للحياة، نستذكر الناس العاديين الذين سطروا بطولاتٍ استثنائيةً، وحجزوا مكاناً لهم في التاريخ وفي قلوبنا إلى أبد الآبدين

وعلى وجه الخصوص، وقبل كل شيءٍ، نستذكر شهداءنا—لا كمجرد أرقامٍ، ولا كصورٍ فوتوغرافيةٍ، ولا كأسماءٍ محفورةٍ في الصخر، بل كأعمارٍ لم تعشْ، وعائلاتٍ تمزقت، ومستقبل آلافٍ قدم قرباناً لكي نعيش نحن ولا يزول لبنان

نستذكر اليوم مؤسسنا، هذا الاسم الذي ما زال يتردد صداه عبر الأجيال: بشير الجميل. بشير الذي لم ير الواقع الهش الذي كنا نعيشه فحسب، بل رأى ما وراء الأفق، رأى ما يمكن ان يكون عليه هذا الواقع. فاستشهد تاركاً إرثاً كبيراً ومواقف لا تنتسى كرئيسٍ لجمهوريةٍ قويةٍ أجهضوها في المهد، لكننا نحن اليوم على طريق تحقيقها

لقد آمنا بقدرتنا كأمةٍ، وعملنا على استجماع قوتنا والوقوف سداً منيعاً في وجه كل الصعاب، ونحن هاهنا نستذكر كل رفيقٍ من الرفاق حمل هذه القضية في أحلك الليالي. فالبعض حملها لفترةٍ قصيرةٍ، والبعض الآخر لسنواتٍ طويلةٍ؛ سواءٌ حملوها حتى هذه اللحظة او حتى الرمق الأخير – في ساحات المعركة، أو في ميادين النضال – فالقضية والأمل لم تنطفئْ شعلتهما ابداً

وعلى الرغم من كل تلك التضحيات، تبقى الذكرى مجرد نوستالجيا إن لم تتحولْ الى مسؤوليةٍ. والقوات اللبنانية لم تنشأْ يوماً لتعيش أسيرة الماضي ومجرد الحنين اليه؛ بل نحن هنا لبناء مستقبلٍ جديرٍ بأولادنا وبالدفاع عنه. إن تاريخنا ليس متحفاً. تاريخنا أمانةٌ وتفويضٌ وفعلٌ

مهما يكنْ من أمرٍ، فإننا سنلاحق المجرمين قضائياً واحداً واحداً، فاعلين كانوا أم شركاء أو متدخلين ام محرضين ام متسترين، مهما علا شأنهم، ومهما عظمت حصانتهم

الأمر الثالث، رفاقي الشهداء، مرتبطٌ باغتيال منسقنا السابق لمنطقة جبيل، الرفيق باسكال سليمان، الذي، وبعد طول انتظارٍ، صدر القرار الظني في عملية اغتياله، مؤكداً أن الأمر كان عملية قتلٍ عن سابق تصورٍ وتصميمٍ وليس مجرد حادثة. سوف نستكمل الإجراءات القضائية المطلوبة خصوصاً لجهة استرداد المتهمين المطلوبين الفارين في سوريا، لأن استردادهما سيؤدي الى كشف الحقيقة كاملةً، خصوصاً الجهة التي تقف فعلاً خلف عملية الاغتيال

لا يموت حق وراءه مطالب، فكيف اذا كانت حقوق وراءها مطالبون مؤمنون مناضلون لم يستطع الدهر لي ذراعهم يوماً

رفاقي الشهداء، ولو تأخر شروق الشمس بعد انبلاج الفجر هنا، فيكفي انها مشرقةٌ في سمائكم، ليصبح شروقها عندنا حتمياً. إنه فجركم، فجر السيادة والحرية والحق والحقيقة والحياة الكريمة

إنه دينكم علينا، وسنفيكم إياه. لقد ناضلتم وقاتلتم واستشهدتم في أكثر الظروف والأيام ظلاماً وسواداً في سبيل هذا الفجر، وها هو يبزغ أخيراً

لولاكم لما كنا هنا، ولما كان لبنان، ولما كانت لنا أرضٌ وسماءٌ وهواءٌ وحريةٌ ودولةٌ، ولو دولة على ما هي عليه. إنه فجركم الذي ستسطع بعده شمسٌ لا تغيب

يستغرب البعض قدرتنا على الصبر والتحمل والصمود والمقاومة، في كل الأحيان وبإمكاناتٍ متواضعة، لكن فاتهم أننا أبناء يوحنا مارون وأبناء التاريخ اللبناني. فاتهم أننا أبناء مسيرة نضالٍ عمرها أطول بكثيرٍ من عمر لبنان الدولة

فاتهم ايضاً أنه غالباً في التاريخ ما أصبح الحجر الذي رذله البناؤون حجر الزاوية، وأن الشباب الذي نكل به وتعرض لكل أنواع الاضطهاد في عز القمع والمنع، بات حالةً تتقدم واجهة الوطن، ويحتضنها شعبٌ تواقٌ الى الحرية التي سقطتم من أجلها

نحن اليوم نحصد ما زرعتم باستشهادكم ورويتم بدمائكم، ولذلك لم نخش المواجهة يوماً، ولم نتراجعْ يوم تألب وانقض علينا الأشرار والمنتفعون، وتمسكنا بالرجاء والامل، في قلب المواجهة مع محور السلاح والهيمنة، وخضنا الاستحقاقات على انواعها وانتصرنا فيها حيثما خضناها

لما قلنا "ما بينعسوا الحراس"، كنا نعرف تماماً أنه لن يغمض لهم جفنٌ بانتظار الفجر الآتي. ولما قلنا "ما راحوا" و"باقيين" و"مقاومة مستمرة"، كنا نعرف أن صمودنا ونضالنا ومقاومتنا ستخرج لبنان من الظلام والظلم وصولاً للفجر الآتي. ولما قلنا "الغد لنا" كنا نعرف أن هذا الغد هو حتماً للبنان السيد الحر، وفجر هذا الغد آتٍ لا محالة

واليوم، من المؤكد ان فجر السيادة قد لاح، ولن نقبل بأن يوقف أحدٌ انبلاجه، سواءٌ كان بالاستقواء على الدولة وعلى اللبنانيين السياديين الأحرار، أو بالمهادنة والتسويف والمماطلة والترقيع

أيها اللبنانيون في لبنان وشتى أصقاع الأرض، رفاقنا على دروب المقاومة اللبنانية، رفاقي في القوات اللبنانية، أصحاب المعالي والسعادة، سيادة المطران، والآباء الأجلاء، والضيوف الكرام

إن إحياءنا لذكرى شهداء المقاومة اللبنانية هذا العام بالذات يستحضر معه محطةً مفصليةً في تاريخ لبنان. إنها الذكرى الخمسون للتأسيس الرسمي للقوات اللبنانية في أيلول ١٩٧٦: خمسون عاماً مضت منذ أن تلاقت أحزابٌ ومجموعاتٌ مقاومة عدة تحت قيادةٍ واحدةٍ وعلمٍ واحدٍ، لأن لبنان بالذات كان يواجه حينها خطراً وجودياً داهماً

خمسون عاماً.... خمسون عاماً من التضحية والمثابرة. خمسون عاماً من المقاومة، والاضطهاد، والاعتقال، والمواجهة

لكنها على الرغم من كل ذلك، كانت أيضاً خمسين عاماً من الإيمان الذي لا يتزحزح، والعطاء اللامتناهي، والوفاء المستمر. خمسون عاماً جسدنا فيها ما جاء في الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس : " يشتد علينا الضيق من كل جانبٍ ولا ننسحق، نحار في أمرنا ولا نيأس، يضطهدنا الناس ولا يتخلى عنا الله، نسقط في الصراع ولا نهلك"

نستذكر اليوم القادة، نستذكر المقاتلين، والجرحى، والمعوقين، والمفقودين، والمهجرين، والآباء، والأمهات، والأطفال. نستذكر مجتمعاً انتفض على اختلاف فئاته طلباً للحياة، نستذكر الناس العاديين الذين سطروا بطولاتٍ استثنائيةً، وحجزوا مكاناً لهم في التاريخ وفي قلوبنا إلى أبد الآبدين

وعلى وجه الخصوص، وقبل كل شيءٍ، نستذكر شهداءنا—لا كمجرد أرقامٍ، ولا كصورٍ فوتوغرافيةٍ، ولا كأسماءٍ محفورةٍ في الصخر، بل كأعمارٍ لم تعشْ، وعائلاتٍ تمزقت، ومستقبل آلافٍ قدم قرباناً لكي نعيش نحن ولا يزول لبنان

نستذكر اليوم مؤسسنا، هذا الاسم الذي ما زال يتردد صداه عبر الأجيال: بشير الجميل. بشير الذي لم ير الواقع الهش الذي كنا نعيشه فحسب، بل رأى ما وراء الأفق، رأى ما يمكن ان يكون عليه هذا الواقع. فاستشهد تاركاً إرثاً كبيراً ومواقف لا تنتسى كرئيسٍ لجمهوريةٍ قويةٍ أجهضوها في المهد، لكننا نحن اليوم على طريق تحقيقها

لقد آمنا بقدرتنا كأمةٍ، وعملنا على استجماع قوتنا والوقوف سداً منيعاً في وجه كل الصعاب، ونحن هاهنا نستذكر كل رفيقٍ من الرفاق حمل هذه القضية في أحلك الليالي. فالبعض حملها لفترةٍ قصيرةٍ، والبعض الآخر لسنواتٍ طويلةٍ؛ سواءٌ حملوها حتى هذه اللحظة او حتى الرمق الأخير – في ساحات المعركة، أو في ميادين النضال – فالقضية والأمل لم تنطفئْ شعلتهما ابداً

وعلى الرغم من كل تلك التضحيات، تبقى الذكرى مجرد نوستالجيا إن لم تتحولْ الى مسؤوليةٍ. والقوات اللبنانية لم تنشأْ يوماً لتعيش أسيرة الماضي ومجرد الحنين اليه؛ بل نحن هنا لبناء مستقبلٍ جديرٍ بأولادنا وبالدفاع عنه. إن تاريخنا ليس متحفاً. تاريخنا أمانةٌ وتفويضٌ وفعلٌ

لن يكون ممكناً التقدم على طريق الدولة الفعلية إذا لم يتم تفكيك وتنظيف الدولة العميقة، وإعادة بناء المؤسسات والسلطات على أسسٍ جديدةٍ. إن الدولة العميقة تعمق الجروح في جسد الدولة، وتعرقل مسار قرارها وتستنزف قدراتها، وتحتفظ بمرجعياتها الخاصة والفئوية والمصلحية على حساب مرجعية الدولة والقانون والضمير

نحن نعرف ان "دود الخل منو وفيه"، ولكننا لن نستسلم أبداً لهذه المقولة

للبنان دستورٌ وقراراتٌ دوليةٌ خاصة به، دعونا مراراً إلى تطبيقها قبل فوات الاوان، وفات الأوان مرةً ومرتين، ولكن لن تكون ثالثةً

اما شعارات "جيش وشعب ومقاومة"، و"السلاح يبني ويحمي"، و"وحدة المسار والمصير"، فقد سقطت إلى غير رجعةٍ وأثبتت انها كانت الغطاء لأكبر خدعةٍ في تاريخ لبنان الحديث، وحان الوقت لفضح هذه الخديعة ووضع حد نهائي لها

أيها اللبنانيون، نحن في وضعٍ صعبٍ جداً ومأساوي في بعض جوانبه: نازحون حتى الساعة بمئات الآلاف، خرابٌ ودمارٌ لم يسبقْ أن شهد لبنان لهما مثيلاً في أحلك أيامه. اقتصادٌ مترنحٌ وأفقٌ غير واضحٍ. هذا ناهيك عن خسائر بشريةٍ تفوق العشرة آلافٍ

على الرغم من كل ذلك، نرى البعض يستمر بالنهج عينه، بالاسطوانة عينها: إسرائيل والعدوان الإسرائيلي والشر الإسرائيلي والامبريالية الاميركية، حتى اننا نرى في الكثير من الأحيان آخرين يفترض أن يكونوا أكثر مسؤوليةً ووعياً ورصانةً وجرأةً، يذهبون المذهب ذاته: إسرائيل والعدوان الإسرائيلي وكأن لعن الظلمة أدى ذات يومٍ الى بصيص نورٍ

للدلالة على ما أقوله، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فلقد خرجت إسرائيل من الجنوب في العام 2000، وأقمتم عيداً للتحرير، ولكن لبنان بقي في محنه ومصائبه واستمر واستمر حتى اللحظة

لقد أقدم رئيس الجمهورية على محاولة إضاءة شمعةٍ صغيرةٍ لعلها تبدد الظلمة التي صنعها الآخرون، فبدأوا بلعنه هو أيضا

فليقلْ لنا لاعنو الظلمة: ماذا نفعل عملياً، الآن، طبعاً غير الخطابات الرنانة المليئة باللعنات والبطولات الوهمية والوقائع غير الصحيحة؟ ماذا نفعل الآن لكي نوقف الحرب الحالية، واستطراداً مسلسل الحروب التي ما زلنا نتعرض لها لعقودٍ خلت؟ لا أحد منهم يملك جواباً سوى لعن الظلمة، ومنْ ثم لعن الظلمة وبعدها لعن الظلمة

أيها اللبنانيون، إن الخيار الذي اتخذه رئيس الجمهورية باتفاق الإطار هو الفرصة الوحيدة المتوفرة لإيقاف الحرب الحالية، والأهم من كل ذلك، لإيقاف مسلسل الحروب المتكررة على حدودنا الجنوبية. ولكن مع أهمية اتفاق الإطار، هناك نقطةٌ محوريةٌ جداً يتوقف عليها نجاح اتفاق الإطار، او أي محاولةٍ أخرى للخلاص مما نحن فيه: حل الأجنحة العسكرية والأمنية الموجودة خارج الدولة، لبنانيةً كانت أم فلسطينيةً، وفي طليعتها أجنحة "الحزب". إن أي كلامٍ لا يبدأ من هذه النقطة بالذات لن يؤدي حكماً الى أي نتيجةٍ

فأولاً: عانى اللبنانيون الأمرين من التنظيمات المسلحة غير الشرعية على مدى العقود الأربعة الأخيرة، ما أعاد بلادنا عشرات السنوات الى الوراء، وأفقرها، وضرب أنظمتها السياسية والأمنية والاقتصادية، بفعل شل الدولة وحالة عدم الاستقرار المستمرة، وبفعل الحروب المتتالية، حروبٌ لا ناقة للبنانيين فيها ولا جمل

وبالمناسبة، يخرج أحدهم علينا ليقول لبيئته: "خزنوا غضبكم... الغضب الو وقت وممكن ينفجر" وأنا أقول له: وماذا عن غضب الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، ماذا عن غضب أهلنا في كل المناطق اللبنانية ومن هم خارج لبنان؟ ماذا عن غضب الشباب الذين سلبتم منه حلم العيش بسلامٍ وازدهارٍ في وطنٍ أثخنتموه جراحاً وحروباً لا تنتهي. هؤلاء جميعاً ألا يحق لهم أن يغضبوا وأن يثوروا وأن ينفجروا؟ إتقوا الله وارأفوا بشعبه، وكفاكم لعباً بمصائر الناس ومستقبلهم على غير هدىً

وثانياً: لقد امعنت هذه التنظيمات، وفي طليعتها "الحزب"، في ضرب علاقات لبنان العربية والدولية، ما جعل لبنان في عزلةٍ خانقةٍ، لم تبدأْ بالانحسار إلا بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة وتشكيل الحكومة الجديدة، والوعود التي أعطيت بقيام دولةٍ فعليةٍ في لبنان خاليةٍ من التنظيمات غير الشرعية

إن كل الدول الصديقة، عربيةً وأجنبيةً، تنظر الى "الحزب"كفصيلٍ من فصائل الحرس الثوري الإيراني، ولم يكنْ أدل على ذلك سوى ما قاله رئيس مجلس الشورى الإيراني في معرض حديثه عن الحرب التي كان "الحزب"قد بدأها في لبنان في آذار الماضي:"عناصر "الحزب" والمقاتلون في لبنان قدموا أكثر من أربعة آلاف قتيلٍ واثني عشر الف جريحٍ خلال المواجهات الأخيرة. قاتلوا لمدة مئةٍ وأربعة أيامٍ دفاعاً عن إيران فيما خاضت إيران قتالاً لمدة ثمانيةٍ وثلاثين يوماً

هذا ما قاله رئيس مجلس الشورى في ايران. وبالتالي، كيف تريدون لهذه الدول الصديقة أن تحافظ على صداقتها مع لبنان بالوقت الذي تناصب ايران هذه الدول العداء

أيها اللبنانيون، إن أكثرية اللبنانيين، والعرب أجمعين، والمجتمع الدولي بأكثريته الساحقة، جميعهم يريدون الخلاص من الوضع الشاذ في لبنان والولوج الى مرحلة الدولة الفعلية

إن كل التنظير الذي نسمعه يومياً على السنة البعض عن اننا يجب ألا نرضخ للشروط الأميركية والإسرائيلية في مسألة السلاح، هو تنظيرٌ مضللٌ لأن جمع السلاح غير الشرعي هو مطلبٌ لبناني بالدرجة الأولى، ومطلبٌ عربي جامعٌ بالدرجة الثانية، ومطلبٌ دولي شبه جامعٍ بالدرجة الثالثة، وليس مجرد مطلبٍ أميركي أو إسرائيلي

فليقلْ لي أحدهم: كيف نواجه إسرائيل أو اياً من مشاكلنا القائمة، استراتيجيةً كانت أم اقتصاديةً، إن كنا في خلافٍ مع كل المجموعة العربية، والأكثرية الساحقة من المجموعة الدولية، وإذا لم نحترم ارادة أكثرية اللبنانيين؟ أي لبنان من دون هؤلاء جميعاً؟

لا وجود للبنان من دون أكثرية اللبنانيين. لا حول ولا قوة للبنان من دون الدول العربية والأكثرية الساحقة من دول العالم. إن حل الأجنحة العسكرية والأمنية غير الشرعية لكافة التنظيمات، وفي طليعتها "الحزب"، وقبل أنْ يكون مطلباً أميركياً أو اسرائيلياً، هو الشرط المسبق والضروري لقيام دولةٍ فعليةٍ في لبنان، ولاستعادة هذه الدولة الفعلية لعلاقات لبنان العربية الحقيقية وعلاقاته الدولية المثمرة

لا نستطيع إضاعة مزيدٍ من الوقت. لقد اضعنا حتى الآن سنةً ونصف السنة تقريباً، فما كانت النتيجة؟ مزيدٌ من الحروب والقتلى والخراب والدمار

إذاً ماذا ننتظر، وأمامنا، تبعاً لكل التحاليل التي تصْدر عن مرجعياتٍ موثوقةٍ عن المشهد الاستراتيجي، في الشرق الأوسط، أمامنا أيامٌ أكثر صعوبةً بعد

لقد قام رئيس الجمهورية، طبعاً بالتفاهم مع الأكثرية الحكومية، بخطوةٍ أولى في الاتجاه الصحيح، فلماذا لم يستجبْ "الحزب" حتى الساعة؟

لقد كان "الحزب"بانتظار إيران! ولكن أصبح واضحاً الآن ان إيران بالذات محاصرةٌ، وهي بانتظار بارقة خلاصٍ من مكانٍ ما غير موجودٍ فعلاً. وبالتالي ما الذي ينتظره "الحزب"؟

إما أن يقدم "الحزب" بكل وضوحٍ وجرأةٍ، ومن دون تسويفٍ أو تذاكٍ، على حل أجنحته العسكرية والأمنية، وإما على الدولة اللبنانية ان تحزم أمرها

إذا كان "الحزب" يستطيع السماح لنفسه بإضاعة المزيد من الوقت والفرص حتى الوصول الى حربٍ جديدةٍ تقضي على من تبقى من مواطني الجنوب، وعلى ما تبقى من مقدرات اللبنانيين وآمالهم وطموحاتهم، فإن الدولة اللبنانية لا تستطيع ذلك

إن المسؤولين في الدولة اللبنانية، بدءاً برئيس الجمهورية ووصولاً الى النواب في المجلس النيابي، هم مسؤولون منتخبون بكل ما للكلمة من معنىً، وللشعب اللبناني حق طبيعي عليهم بأن يجنبوه القتل والدمار والتدهور، وبأن يحلوا استقراراً وسلاماً في البلاد، يمكنه من عيش حياته بشكلٍ طبيعي

وبالتالي إن كان "الحزب" لا يبالي، فإن المسؤولين الرسميين لا يستطيعون إلا أن يبالوا. على المسؤولين في الدولة، في حال لم يبادرْ "الحزب"سريعاً، عليهم حزم أمرهم واتخاذ، ليس قراراتٍ تبقى مجرد حبرٍ على ورقٍ فحسب، وإنما خطواتٍ عمليةٍ جداً للتخلص من الوضع الشاذ الذي نحن فيه، والوصول الى الدولة الفعلية المنشودة

الوقت وقت أفعالٍ لا أقوالٍ، وقد حان الوقت لتسترد الدولة كامل هيبتها ودورها، وتثبت أنها قادرةٌ على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ قراراتها، وأنها جديرةٌ باستعادة الثقة الداخلية والخارجية وأهلٌ لها

لقد دقت ساعة قيام الدولة، وتوافرت لها الظروف والمقدمات، ولا يبقى إلا أن يحزم المسؤولون والقيمون على الدولة أمرهم، ويسارعوا إلى التقاط اللحظة الدولية والعربية التي لن تتكرر، والفرصة السانحة التي إذا ضاعت لن تعود

قبل حل معضلة "الحزب" في لبنان بطريقةٍ أو بأخرى... انتم تفلحون في البحر

أيها اللبنانيون، إذا كان حل معضلة سلاح "الحزب" هو الشغل الشاغل للمسؤولين الرسميين، فهذا لا يعفيهم أبداً من مسؤولياتهم الأخرى، خصوصاً على صعيد الإصلاحات المطلوبة في البلاد، بعد عشراتٍ من سنوات الضياع واللامسؤولية واللادولة والفساد بدءاً من أيام الوصاية السورية وصولاً الى وصاية "الحزب"على الكثير من مؤسسات الدولة

صحيحٌ ان الحكومة الحالية قامت ببعض الإصلاحات، وصحيحٌ ايضاً أنه لم تنبعثْ منها أي روائح فسادٍ، لكن النزاهة لا تقاس فقط بغياب الفضيحة، بل كذلك بسرعة الإصلاح، وشفافية القرار، وانتظام العمل المؤسساتي. المطلوب كثيرٌ كثيرٌ، فيما العمل بطيءٌ ولا يتم أحياناً وفق الأصول المؤسساتية السليمة

أكثر ما يلفت الانتباه على هذا الصعيد هي القوانين المالية المطلوبة، خصوصاً تلك المرتبطة باستعادة الودائع، واستعادة الثقة، وإعادة إطلاق القطاع المصرفي من جديدٍ فلا مجتمع من دون اقتصادٍ، ولا اقتصاد من دون قطاعٍ مصرفي، والقطاع المصرفي في لبنان في الوقت الحاضر شبه مشلولٍ

إن الحكومة الحالية لا تتحمل طبعاً مسؤولية شلل القطاع المصرفي، لكنه ايضاً من غير الطبيعي أن يمر أكثر من سنةٍ ونصفٍ على عمر الحكومة وما زال التخبط سيد الموقف، وما زال المودعون ينتظرون جواباً واضحاً عن مصير أموالهم، فيما الاقتصاد والقطاع المصرفي يدفعان يومياً ثمن التأخير

سينبري البعض طبعاً الى القول أن البارحة أقر قانون إصلاح المصارف بصيغته المنقحة، وان هذا التأخير سببه المداولات مع صندوق النقد الدولي، وان المجلس النيابي يتأخر في مناقشة القوانين وإقرارها، لكن اذا أردنا تقاذف المسؤوليات، فنحن نستطيع ذلك قدر ما نشاء، في وقتٍ هذا لا يطعم خبزاً ولا يسقي ماءً

وفي هذا السياق اريد ان أقول لأصدقائنا في السلطتين التنفيذية والتشريعية: إن الوقت ليس الآن للتكتيكات السياسية الصغيرة- إن التاريخ لن يتطرق لاحقاً الى من ناور أفضل ممن، أو من تذاكى أكثر ممن، بل سيكتفي التاريخ بذكر من أقدم على الخطوات المطلوبة لإنقاذ الوضع ومن لم يقدم

إن المسؤولية في هذه المجالات كلها هي مسؤولية السلطة التنفيذية بالدرجة الأولى. فإذا كان الأمر يستوجب مناقشةً مع صندوق النقد الدولي فليكنْ ذلك، ولكن بوتيرةٍ سريعةٍ جداً، وبضغطٍ من المسؤولين الحكوميين اللبنانيين، وليس العكس. وإذا كان الأمر يتعلق بتأخيرٍ ما في المجلس النيابي، وهذا ما لا نستغربه على الإطلاق، فعلى الحكومة ايضاً أن تعلي الصوت

في الأمور التي يتوقف عليها انطلاق الاقتصاد من جديدٍ او عدمه، على الحكومة ان تلاحق المجلس النيابي علناً وجهاراً، وليتحملْ كل صاحب مسؤوليةٍ مسؤولياته. فلا تقف مسؤولية الحكومة عند مشروع قانونٍ تنجزه وترسله الى المجلس النيابي فقط، بل مسؤوليتها تقضي بملاحقة مشاريع القوانين الحساسة والضرورية في المجلس النيابي بالذات، والضغط علناً لإقرارها بالسرعة المطلوبة

إن المثل الأبرز الذي يقف امامنا هو قانون الفجوة المالية الذي يتوقف عليه مصير ودائع اللبنانيين وإعادة انطلاق القطاع المصرفي، حيث تقول الحكومة أنها ارسلته الى المجلس النيابي، ويقول بعض من هم في المجلس النيابي إن صندوق النقد الدولي طلب ان تقوم الحكومة باسترداده وإدخال بعض التعديلات عليه، بينما يقول من في الحكومة فلتقم اللجان النيابية بذلك. وهكذا ما زلنا منذ أكثر من ستة أشهرٍ بين حانا الحكومة ومانا المجلس النيابي، والناس لا تستطيع الوصول الى ودائعها بعد، والقطاع المصرفي مشلولٌ

صحيحٌ ان التشريع من مسؤولية المجلس النيابي، ولكن من مسؤولية الحكومة أن تقيم الدنيا ولا تقعدها إذا كانت هناك قوانين ضروريةٌ جداً تتأخر في المجلس النيابي، كمثل قانون الفجوة المالية. فلا تكمن أهمية هذا القانون فقط بكونه ضرورةً حاسمةً لإعادة الحياة الى القطاع المصرفي، بل بكونه هو من يفتح الباب على استرجاع اللبنانيين لودائعهم، بعد طول انتظارٍ وظلامةٍ وحرمانٍ، هذا الاسترجاع الذي يشكل مفتاح الثقة ليس فقط بالنظام المصرفي والنقدي في لبنان، إنما أيضاً بمستقبل لبنان الاقتصادي والمالي ككل

من جهةٍ أخرى، تضرعنا كثيراً لنصل الى دولة مؤسساتٍ فعليةٍ، واعتبرنا انه بانتخاب الرئيس جوزيف عون، وبتسمية الرئيس نواف سلام رئيساً للحكومة، اعتبرنا اننا عبرنا الى مرحلة دولة المؤسسات. ولكن يظهر ان اعتقادنا هذا لم يكنْ في محله تماماً

فعلى سبيل المثال لا الحصر، أصدر رئيس الحكومة قراراً إدارياً في أيلول الماضي 2025 قضى بالتشدد في منع استعمال الأماكن العامة البرية والبحرية والمعالم الأثرية والسياحية او تلك التي تحمل رمزيةً وطنيةً جامعةً، وذلك قبل الحصول على التراخيص والأذونات اللازمة من الجهات المعنية وفقاً للأصول. وبعدها بأيامٍ معدودة، قام جماعةٌ من "الحزب" باستعمال صخرة الروشة في أًحد احتفالاتهم الحزبية، على مرأى ومسمع كل الأجهزة الأمنية الرسمية التي كانت حاضرةً، ولم يقم أحدٌ يتحريك ساكنٍ

من جهةٍ أخرى، من يستطيع ان يفسر لنا أي دولة مؤسساتٍ هذه التي لا يصطحب فيها رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة وزير الخارجية معهما في زياراتهما الخارجية، وهو الوزير المعني أصلاً بكل ما له علاقةٌ بالعلاقات الخارجية

وأيضاً وأيضاً في السياق نفسه، كيف يصدر قرارٌ سياسي عن وزارة الخارجية يعتبر ان السفير الإيراني الأسبق محمد رضا شيباني هو شخصٌ غير مرغوبٍ فيه، ثم تمنحه إدارةٌ حكوميةٌ، بقرارٍ إداري، إقامةً، ولو بصفة مجاملة؟

أنتم تعرفون تجمعنا طبعاً برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قواسم مشتركةٌ عديدة لا لزوم لتعدادها الآن، ولكن هذا لا يلغي وجود ثغراتٍ في ممارسة الحكم يجب تصحيحها في أقرب وقتٍ ممكنٍ، لئلا يزيد الانطباع بأننا لم نلجْ بعد الى مرحلة دولة المؤسسات

في هذا السياق، أوجه تحيةً حارةً الى نواب القوات اللبنانية والوزراء الذين يمثلون القوات في الحكومة على كل ما يقومون به، ويكفي هؤلاء جميعاً فخراً أنهم قدوةٌ في محبة الوطن، ورفعة الأخلاق، وحسن الإدارة ونظافة الكف

وأخص بالذكر وزير الخارجية يوسف رجي نظراً للإجحاف والظلم اللذين لحقا به عمداً من الأبعدين كما من الأقربين، لأن جريمته الوحيدة كانت تمسكه بسياسة الدولة الفعلية، بدءاً من خطاب القسم، مروراً بالبيان الوزاري، وليس انتهاءً بالقرارات الحكومية ذات الصلة

إن السلطة مسؤوليةٌ، والمسؤولية تستلزم كثيراً من الأحيان مواقف واضحةً ومباشرةً، وصريحةً. وليس من شيءٍ أضر بلبنان في العقود الماضية أكثر من تهرب المسؤولين من المواقف الواضحة، بحججٍ مختلفة

أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون، غالباً ما نتعرض كقواتٍ لبنانيةٍ وأتعرض أنا شخصياً، لأبشع حملات التحريض والتخوين المبرمجة والممنهجة والكاذبة

أغتنم مناسبة اليوم لأتوجه اليكم من أعمق الوجدان وبكل صراحةٍ وأقول: أنا سمير جعجع، أؤمن أن طائفتي هي أمي، وأن لبنان هو أبي، واللبنانيين هم جميعاً إخوتي، ولا أفرط بأي منهم، الا بمقدار ما يفرط هو بنفسه، وما يصيبهم يصيبني

عايشت الإخوة الشيعة يوم ترعرعت في عين الرمانة الشياح.. أنا ابن بشري ودير الأحمر الواقعتين على كتف البقاع وفي قلبه، وبالتالي كنت ساحلاً وجبلاً بتفاعل مستمر مع الاخوة الشيعة

بالمناسبة أقول لسكان البقاع جميعاً: يسعون الى إخافتكم من اجتياحٍ سوري عبر الحدود الشرقية ليبرروا الحفاظ على سلاحهم

فأولاً هذا ليس وارداً في قاموس الدولة الجديدة التي قامتْ في سوريا بعد نظام الأسد. وثانياً، إن حماية الحدود هي واجب الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وإذا دعا الواجب لن نتأخر لحظةً واحدةً للدفاع عن الأراضي اللبنانية كلها، كما دافعنا في السابق عن مناطق تواجدنا. فلا داعٍ للخوف او القلق

من جهةٍ ثانية عندما شعر الإخوة السنة أنهم يتعرضون للظلم، وقفنا معهم في استصدار قانون العفو العام من دون سؤالٍ أو جوابٍ أو حساباتٍ، لأن هذا واجبٌ أخلاقي

ولا سمح الله إذا تعرض الإخوة الدروز يوماً، لأي ضيمٍ فسنكون حتماً الى جانبهم. إن الموقف السياسي شيءٌ، والواجب الوطني عندما يكون فعلاً وطنياً، شيءٌ آخر مختلفٌ تماماً

أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون، رفيقاتي، رفاقي خمسون عاماً امتحنا فيها بالنار، والسجن، والاحتلال، والاغتيال، والخيانة، والحرب. ومع ذلك ها نحن هنا. صامدين بقينا. قواتٍ استمريْنا أحراراً بقينا، لبنانيين بقينا

لم نركعْ في عز سطوة الاحتلال، فكيف نتردد الآن وقد لاح فجر السيادة؟ لم نستسلمْ في أحلك الظلمات، فكيف نضل الطريق وقد لاح نور الفجر؟ لم نحافظْ على لبنان وهْو يحْتضر لخمسين عامٍ خلت، لنتخلى عنه اليوم وهو ينفض رماده عنه

تحيةً إلى خمسين عاماً مضت- إلى الشجاعة، إلى الإيمان، وإلى كل تضحيةٍ بذلت بصمتٍ... تحيةً إلى أبطالنا وشهدائنا. تحيةً إلى كل بيتٍ يسكنه جرحٌ، إلى كل رفيقٍ مصابٍ، إلى كل عائلةٍ ثكلى، وإلى كل محازبٍ ومناصرٍ صامدٍ بصمت. تحيةً إلى كل لبناني استمر في الإيمان، يوم بات الإيمان بحد ذاته جنوناً

لبنان ينهض لكن نهوضه يتوقف علينا فالمستقبل ليس شيئاً ننتظره. ألمستقبل شيءٌ نصنعه. ان الخيارات التي نتخذها اليوم سترسم الوطن الذي سيرثه أبناؤنا غداً. فلنشمرْ عن سواعدنا أكثر من أي وقتٍ مضى

نحن نقترب من ضفة الأمان، وارى نوراً عظيماً في نهاية النفق

من يلتمسْ طريق الخلاص لا يدركْه الهلاك، ومن يصمدْ حتى النهاية يخلصْ. لأجل جميع شهدائنا ولأجل جميع أطفالنا

حان الوقت- فلنكنْ على قدر الاستحقاق. لأجل لبنان الذي اؤتمنا عليه—ولبنان الذي سنأتمن الأجيال المقبلة عليه

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، العزة والكرامة لشعبنا الأبي، عاشت القوات اللبنانية، ليحيا لبنان

لبنان ينهض لكن نهوضه يتوقف علينا فالمستقبل ليس شيئاً ننتظره. ألمستقبل شيءٌ نصنعه. ان الخيارات التي نتخذها اليوم سترسم الوطن الذي سيرثه أبناؤنا غداً. فلنشمرْ عن سواعدنا أكثر من أي وقتٍ مضى

نحن نقترب من ضفة الأمان، وارى نوراً عظيماً في نهاية النفق

من يلتمسْ طريق الخلاص لا يدركْه الهلاك، ومن يصمدْ حتى النهاية يخلصْ. لأجل جميع شهدائنا ولأجل جميع أطفالنا

حان الوقت- فلنكنْ على قدر الاستحقاق. لأجل لبنان الذي اؤتمنا عليه—ولبنان الذي سنأتمن الأجيال المقبلة عليه

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، العزة والمنعة والبقاء للبنان الحبيب ، عاشت القوات اللبنانية، ليحيا لبنان

Address

Zahle
Zahlé

Telephone

76 535 535

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when زحلة ديبايت posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share