08/02/2014
فاطمة الزهراء (عليها السلام) قبيل الوفاة
كانت الزهراء (عليها السلام) تحدث امير المؤمنين (عليه السلام) حول وفاتها وأنها راحلة الى ربها, فلما سمع منها أمير المؤمنين (عليه السلام) كلمة الفراق جعل يبكي بأسف واحتراق, وقال: ((يا فاطمة حزن ابيك حينئذ باق في صميم قلبي, فكيف لي ان ازيده بفراقك)) فقالت له: ((يا ابن العم, اصبر على فراقي, كما صبرت على فراق أبي, فإن الله مع الصابرين)).
وهي مع ذلك تبكي وتغسل قميصي ولديها وتمشط رأسيهما, ثم قالت لهما:((يا قرة عيني, امضيا الى قبر جدكما وأسئلا الله ان يمن علي بالشفاء)) لأنها ما أرادت ان يحضرا وصيتها لأمير المؤمنين (عليه السلام) لئلا يصيبهما جزع فمضيا من عندها فأمرت فضة ان تفرش لها فراش المرض, فاضطجعت عليه وطلبت من أمير المؤمنين (عليه السلام) ان يجلس الى جنبها,فبينما هم كذلك إذ سمعوا أصواتا عالية, وبكاء عاليا,وعويلا وهم يقولون:((وا ويلاه, وا مصيبتاه, وا حزناه, وا كربتاه)) .
فخرجت فضة فإذا هي بالحسن والحسين يبكيان, فقال لهما ابوهما:((ما بالكما تبكيان يا قرة عيني)) فقالا:((يا أبتاه لما وصلنا الى القبر سمعنا هاتفا يقول: إن يتاما فاطمة قد أتيا, وهذا محمد المصطفى يقول: ان ولدي قرة عيني قد أقبلا, فلما سمعنا تلك الأصوات أتينا الى قبر جدنا, فسمعنا من داخل القبر قائلا يقول: إرجعا يا ولداي الى أمكما وودعاها قبل وفاتها,فإني قد جئت مع جمع من الأنبياء لاستقبال روح أمكما)).
فرجعا ثم أتيا الى أمهما فرأياها متكئة على فراشها وهي تجود بنفسها الشريفة, فجعلا يقبلان يديها ورجليها, وهما يقولان:((يا أماه افتحي عينيك وانظري الى يتيميك)) فلما سمعت صوتهما فتحت عينيها فرأتهما يبكيان,فضمتهما الى صدرها وهي تبكي ثم أمرت بإحضار بناتها وأوصت الحسن والحسين بكفالتهن والالتفات الى أحوالهن. ثم أخذت تخبر الحسن والحسين بما يجري عليهما من المصائب.
المصدر:سلسة مجمع مصائب اهل البيت(عليهم السلام).
أعظم الله اجوركم بإستشهاد سيدة نساء العالمين ولا تنسوا والدي من خالص دعواتكم...