10/01/2022
في لمح البصر تنطفئ الرموز يفتح الصندوق، صوت صرير ينبعث من مفاصله، سقط القفل كالمغشي عليه على سطح القبو ، صوت قترات المياه ينساب من السقف بصوت رخيم،قمت برفع الغطاء ، تصاعد دخان رمادي من تجويف الصندوق، دقات قلبي تتسارع ، كلمات مكتوبه بالخط الكوفي واحرف لا اعلم ماهي تلك اللغه اللتي كتبت بها منقوشه على حواف التجويف لصندوق.، دقات قلبي تتسارع اكثر ،غطاء الصندوق به صوره لوجه نصفه انسان ونصفه ثور تخرج من اذناه حيتان كتلك اللتي تسمى كبرى، له قرنان مسنونان من الاطراف قلبي سيخرج من صدري، يخرج من فمه لسان مشقوق إلى اخره مدقوق في انفه قطعه معدنيه على شكل مرساه سفينه، اسفل الثور ساعه زمنيه قديمه كتلك اللتي كانت تستخدم في العصور ماقبل العصور الوسطى انفاسي اصبحت كطبول الحرب، شريط ذهبي حول الغطاء من الداخل تلتسق اضافر لها شكل مزز ، اشعر ان هناك من يراني ويحدق بي، داخل الصندوق كتاب ، حفر على غلافه نجمه داوود على كل حافه من النجمه كوكب يلمع كأنما تنبض منه الحياه ،اشعر بأنفاس حاره تلتسق برأسي من الخلف ، استدرت ببطئ
إلى الخلف بنصف رأسي ، لم اجد احد ، اغلقت الصندوق في حركه لا إراديه ووضعته في الشق ولذت مسرعا بالفرار كأن وحوش البريه تركض ورائي اخذت بالركض حتى انني لم اشعر بالوقت او المكان سوى انني عبرت سلم القبو في قفذتان، توقفت للحظات لأستوعب ماحدث ،صوت انفاسي سريعه ومتلاحقه والزفير يتصاعد كأنه انفاس تنين شعرت ان سروالي مبلل ، الحمد لله نجوت بأعجوبه لاكن من ماذا ، لا اعلم ،احساس الخطر الغريزي كان الغالب في الامر ، انت ايضا تشعر بالخطر لست الوحيد في هذا العالم ، لم استطع ان انام تلك الليله شعرت ان هناك من يلاحقني بستمرار حتى وانا في فراشي ، ثقلت جفناي بعد عناء مرير هناك فوه بركان تتطاير منها حمم بركانيه واشلاء بشريه نعم اشلاء بشريه امامي يقبع من بعيد جسد شخص علق من يداه الاثنتان بسلاسل كتلك اللتي ترسو بها مراكب الصيد ، اسفله حمم لم اشاهد غزارتها من قبل ، ينساب الشعر الابيض منه على وجه لم استطع ان اعرف من يكون تقدمت بخطوات بطيئه لأكتشف بنفسي ، رفع رأسه فجأه ،سقطت من هول المنظر ازحف بجسي إلى الوراء وفمي مفتوح على اخره من الصدمه، إنه جدي ، جديييييييي تحستت المكان على الضوء المنبعث من نافذه الغرفه ،الحمد لله انا مازلت في غرفتي ، اسندت رأسي على الحائط الملاسق إلى السرير ورأسي إلى اعلى لأرى على سقف الغرفه كلمه. انقذنييييييييي
مرت الليلة بسلام ، ترى ماذا يعني ذلك ، كل تلك الحكايات عن جدي وعالمه المخيف حقيقه!!، لما لا، فهناك مايدعى بالميتافيزيقا ، علم ماوراك الطبيعه ، ترى هل كان جدي له علاقه بالامر ، ولما كان يغلق دائما على نفسه ، مازالت غرفته مغلقه ، لا يجرأ احد على الدخول او حتى النظر من ثقب مفتاح الباب ، سمعت ان جدي كان يتعاهد مع الجن، ويلبي ذلك الأخير طلباته وأوامرة ، فإن كان ذلك صحيحا لم مات فقيرا !! او ليس الأولى ان يامر أي من الجن او العفاريت بسرقه بنك ، اوليس من الاولى ان يأمر ولو صعلوكا من صعاليق الجن بسرقه بطاقه مصرفيه ، كل ذلك يدور في رأسي كعقارب الساعه اللتي لاتتوقف ، تقول جدتي من يريد الدخول إلى ذلك العالم له طلب وعليه امر ، لم تتعمق كثيرا فهي الاخرى تموت رعبا إذا تطرقنا إلى سيرتة بمحمل الجد ، في كل الاحوال لن أذكر ذلك الموضوع مرة أخرى ، إنقضا اسبوع على تلك الحادثه ذهبت صباحا إلى المدرسه فأنا طالب في المرحله الثانوية ، أنا أذهب بحكم العاده لا بحكم الدراسه انت تعلم وانا اعلم ان المدرسه ماهي إلا مصدر لستقطاب الزبائن ليس إلا ، نعم الزبائن من طلاب الدروس الخصوصه ، المضطرين إلى الحضور لتسجيل الحضور والغياب وليس لدراسهة، ذلك وحش الكيمياء والآخر زومبي الاحياء وماعليك سوى الاتصال على الارقام المكتوبة على جدران المدارس والكباري لتجد نفسك في سله النجاح كما يزعم المدرسين، ذهبت بعد المدرسه إلى الدرس ، صباح الخير يامستر عادل ، صباح النور يا محمد ، جلست ،بدأ الدرس مع إستكمال أعداد الطلاب داخل الغرفه ، مستر عادل يشرح كالعاده قواعد اللغه الانجليزية ذلك الماضي البسيط وتلك حروف العله ومابين ذلك وتلك الكل في حماس يكتب كانه اخر يوم له في عمرة، يبدو عليه التعرق، فجأه ، ينظر لي وأنني الوحيد في الغرفه ، اراه يتمتم بعبارات غير مفهومه يتراجع إلى الوراء ، بدء الجميع في الملاحظه ، تعالت الاصوات من الطلاب ، يرجع أكتر إلى الوراء ، يكاد يلتسق بالحائط، بدأت ملامحه تتغير ، عيناه تنظر لي وكأنه يرى مالا أعرفه عن ملامحي ، اصبح ككته من الرعب وفجأه ، كان الرعب على حق ... يتبع
بقلم احمد عبد العزيز